محمود محمود الغراب
123
الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر
المنازل مختلفة ، فإذا نزلت بالنطح والبطين والجبهة والحرتين والصرفة والنعائم والبلدة ، أعطيت من الأعمال المجاهدات ، ومن التنزلات الإشارات ، ومن التجليات الاصطلامات ، ومن الكرامات المشي على البحور الزاخرات ، وإذا نزلت بالثريا والدبران والهقعة والعوى والسماك والذابح وبلع ، أعطيت من الأعمال الرياضات والخلقيات ، ومن التنزلات برد الأنامل الحاملات لجميع العلوم الكائنات ، ومن التجليات ما يختص بالنزول في السماوات ، ومن الكرامات قطع ما بعد من المسافات بيسير الخطوات ، وإذا نزلت بالهنعة والذراع والغفر والزبانا والسعود والأخبية والمقدم ، أعطيت من الأعمال ما يكثر فيه الحركات ، ويسرع فيه تغير الحالات ، ومن التنزلات ما تحمله المعصرات ، ومن التجليات ما يظهر في المواطن البرزخيات ، ومن الكرامات اختراق الهواء كالطير والذاريات ، وإذا نزلت بالنثرة والطرفة والإكليل والقلب والشولة والمؤخر والرشا ، أعطيت من الأعمال الوصال في الهاجرات ، ومن التنزلات ما يختص بسريان الحياة في الحيوانات ، ومن التجليات ما يأتي على أيدي المرسلات ، ومن الكرامات إحياء الموات - فهذا يا أخا الإجلال ، ذكر حالتي معكم على طريق الإجمال . وأقمت في هذه السماء في تحصيل هذه الأنباء يومين ، كل يوم منها على قدر أربعة عشر يوما من أيام الدنيا ، جعلنا اللّه وإياكم ممن عقل معناه ، وأكرم مثواه ، وبر أباه ، وحفظه وتولاه ، وقدس في كل موطن معناه ، وأبين له طريق هداه ، ونزه في كل وجهة وجهه ومحيّاه ، وأكرمه مولاه في مماته ومحياه ، وحيّاه عند اللقاء الأنزه بالتحيات الطيبات المباركات وبيّاه ، فالفائز واللّه من زكّى روحه ، والخائب من دساه . السماء الخامسة : ثم أنشأ لي جوادا من المرة الصفراء ، والتحفت بالبردة الحمراء ، وسرت أريد سماء الخلافة النبوية ، والإمامة البشرية ، فلما وصلت الفلك الخامس ، إذا بالخليفة جالس ، مرتديا برداء العزة والسلطان ، عديم النظراء والأقران ، فسلمت فرحب وأهل ، ووسع وسهّل ، وأمر بذبح ما حضر من الحيوان ، وتسعير النيران ، فخمّرت القدور الراسيات ، وأحضرت جفان كالجابيات ، وجيىء بالكوامل المستديرات ، عليهما من الخبز المرقق ،